الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

45

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

وجوارحه فإذا نقص ماله وطرف من أطرافه بالاتلاف أو التلف أو زهق روحه أو ذهب عرضه بالاختيار أو بدونه يقال إنه تضرر به بل يعد عرفا عدم النفع بعد تمامية المقتضى له من الضرر أيضا وأما الضرار فهو وان كان من مصادر باب المفاعلة والأصل فيه أن يكون اثنين ولذا فسّره ابن الأثير به إلّا ان الظاهر بل المتعيّن في أغلب موارد استعمالاته أن يكون بمعنى الضرر كقوله تبارك وتعالى وعزّ من قائل : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » ، وقوله سبحانه : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا « 2 » . وعلى هذا فيمكن أن يكون في المقام للتأكيد ، وعلى أيّ حال لم يستعمل في المقام على معنى باب المفاعلة ولا بمعنى الجزاء على الضرر لانّه لم يرد من الأنصاري ضرر على سمرة ولا وقع مضارة بينهما ، فتفسير الحديث بفعل الاثنين أو الجزاء على الضرر لا وجه له ويحتمل قريبا أن يكون استعمال لا ضرر هاهنا بعناية أخرى وهي

--> ( 1 ) الآية / 107 سورة التوبة . ( 2 ) الآية / 231 سورة البقرة .